حين يتحول الخط الأحمر, إلى قلم أحمر, وتصبح معلما "على " الكلام المرصع لأن ميوله مخزنية ,و لأنك من أصحاب العشرين وما أكتركم هاده الأيام , وجدت عندك ما يفيد لتعليق هاده المرة ,بالخط الأبيض الذي لا علاقة له من قريب أو بعيد ببرامج لمصالحة بالفضيحة ,"الخيط لبيض" المهم أن يكون خطي واضحا للجميع,
بما أنك وصفت الصورة والحجاب تقبل مني هدا العتاب ,
في قراءتي لصورتك وجدت أن في الصورة الأولى قبل أن تغيرها ,كنت تضع يدك على ضرسك ,قبل أن تتحول إلى إعطاء الدروس ؟
أما صورتك الثانية وكأنك تقول, خد حريتي أوثق يديا إنني كتبت ما استبقيت شيئا , أكتب ما تشاء , المهم أن البحت عن البطولة ؟ باستعداء كل ما هو مخزني بداعي أو بدون داعي , هو دور مستهلك وقديم عفا عنه الدهر , ولم يعد حكرا على الأقلام, بل تعداه لأصحاب (الشواقر و الزرواطا ) فأين المنطق ئدا , ولأنك اخترت أن تكون بين الثوار جميلا فهدا حقك, وهدا لا يعني أن كل من يختار المخزن هو بلطجي كما علمتكم الجزيرة , فمعادلة ( العشرين بوحدها هدا هو حدها ), لان الأرقام وان كانت عشرين, متغيرة تماما كما تطوى أرقام التواريخ سنذكرك يوم تعود حليمة إلى عادتها القديمة, أن مبدأ التغير واحد لا يتغير (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) والنفس أمارة بالسوء إلا من رحم ربي
ولأن الدساتير و الإصلاحات والتغير هي ضرورة, لا ننكرها ولكنها و كيفما كان الحال تحتاج لمن يطبقها, ولو طبق الناس تعاليم القرآن لكفى الله المؤمنين شر القتال, هدا كلام مفيد و إن كان الشعب يريد ,
ولأنك وان كنت من أصحاب العشرين ,ليس جميلا في حقكم ألا تفهموا أمثلة العرب, قبل أفعالهم , فمصائب قوم عند قوم فوائد
لأن الربيع العربي المزعوم ,ما هو إلى جهنم مفتوحة على المجهول وليس كما تتوهمون , ولأن تراجيديا باب العزيزية, وباب الحارة ,فرجة ممتعة فقط لمن يحبون أفلام مصاصي الدماء
ولان( البوعزيزي )المنتحر غفر الله له ظالم لنفسه والغاية لا تبرر الوسيلة ,وما بني على باطل فهو باطل ,
ولان البناء أصعب من الهدم ,نحن ننتظر نتائج السابقين لنصدق أن ما يجري هو ربيع حقيقي, و ليس مجرد ربع السنة الضائع من حياة أمة تجري رياحها بما تشتهي السفن الغربية,
وحتى نتبعكم سنفكر عشرين مرة, لنكون من اللاحقين وعندما تنتهي عسكرة مصر ومحاكمها العسكرية , وعندما تعود هيبة الدولة التونسية ,التي أصبح عنوانها الرحيل إلى الضفة الأخرى , وكأنهم شربوا ذات الكأس اختيارا ,وليس كالهاربين اضطرارا,
وعندما ترجع الأموال المهربة ,والتي صارت غنائم الثورة العربية, لمن سيتقاسمونها دوننا كثروة خالصة للغرب,
أو عندما ترجع ليبا التي سيقت كبقرة حلوب ,وهي الثانية بعد العراق نحو حظائر الغرب ,الهدم بالمقابل ,والبناء بالمقابل,والقتل بالمقابل , وفاتورة الأجناد ,والعتاد ,والنبيذ ,وما لا قبل لنا به , هو مجموع الفاتورة التي سيدفعها الليبيون ,باسم الحرية التي لا تبدو قريبة وان رحل( زنكة زنكة), فالوافدون الجدد باعوا جلد الدب قبل صيده ,وبقية القصة تحصيل حاصل, أو بالدارجة (حصلة أخرى )
أما رؤوس الأموال الملوتة,و التي تقفز من النوافذ عندما تدخل الحرية من الأبواب, فهته قصة أخرى لا يتقن حسابها أصحاب الإنشاء,لان الاقتصاد هو الذي يضمن الاستقرار وليس بالحرية وحدها تعيش الشعوب , ولك في اسبانيا الثائرة على الأوضاع ربيع أندلسي آخر, وغيره برتغالي وقبله نهاية يونانية بمدد أوربي لم ينفع , فالواهم من يقول أن للحرية وحدها تثور الشعوب ,
أما ئدا كانت لديك نتائج لا نعرفها, فلك أن تروج لبضاعة الثورة العربية ,وربيعها كما تشاء شريطة أن تقنعنا بعشرين مقالة أخرى ,ودون استنساخ رجاءا ,لأنه تبخيس في حق المغاربة, فليس تمت مقارنة مع وجود الفارق ,فحتى ماضينا الذي نعتبره اسودا بدا هاده الأيام حملا أبيضا ,أبعد ما يكون من واقع تعرى زيفه , في دراما غابات الشرق ,ومحميات الغرب
كما أن الاستثناء المغربي وان كان مصطلحا مخزينا , إلا انه ممكن جدا ئدا توفرت الإرادة وحسن النوايا من الجميع ودون استثناء, ودون أن تتحكم في الأطراف نزعة فرض الإرادة لأنها أم المهالك
عودا إلى خطك الأحمر, ولأنك كالآخرين فاجأتك الثورة كما يجئ "التسونامي " حيت (لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ) أنت ملزم بالجواب ,أين تاريخك ونبواتك قبل أن تهب عواصف الثورة الشرقية على هدا البلد الأمين , هل سعيتم لها سعيها, أم أن صناعة البطولة أضحت أسهل من خيالات الأفلام الهوليودية , ولمادا العشرين خط أحمر بالنسبة للكلام المرصع ,وان اختلفنا في تقييم ما تكتب هي ,أو ما تكتب أنت , ألا ترى معي أن البحت عن دليل إدانة المخزن ,هو ضالة العشرين حتى تكشر عن أنيابها ,موجدتا موضوعا آخر غير الفساد اسمه ( شهيد الحركة) والله اعلم به, ليستثمر مقتله في الخطابات النارية ضد المخزن بنعوت البلطجي ونعوت الزرواطة ,وهم من سعوا لصادم ,فمن يصب الزيت على النار لا يسعى للحل ,والإصلاح يتطلب الزمن والرجال , وليس مقولة (دبا أو فالحال ) فهته دولة وليس مصباح علاء الدين السحري
الاتجار بأرواح الناس واستثمار أرواحهم لإدانة المخزن أسوا من أكل لحوم البشر, لا ن من أصاب أو أصيب هم في النهاية مغاربة لا نريد أن نخسرهم بسبب التصعيد , ولأن القضاء هو صاحب الفصل ,وليس محكمة العشرين ,أم أن الجميع في هاده الأرض السعيدة مفسدون, إلا حضراتكم المصلحون
ئدا كان للمخزن أخطاؤه, فلا يختلف اثنان انه اكتر قابلية للاستماع والتصحيح منكم , أما انتم ئدا كنتم هكذا تحسبون أنفسكم بلا أخطاء وليس لديكم لا قابلية الاستماع ولا التصحيح ,وحركتكم نقلا عن قناة الجزيرة فإنكم تبحثون على (الحريرة ) وهده صناعة مغربية بامتياز يعرفها الجميع ولن تنطلي على أحد
ولان أ صحاب النوايا الحسنة( ما كيقلبوش على من يتسباو ) لتوريط الوطن فيما لا تحمد عقباه , ولان الوطن هو "السفينة "التي تحمل الجميع فإما أن "يأخذ المصلحون بأيدي المبطلين "وإما يعادي بعضهم بعضا, وعندما تغرق السفينة سيغرق الجميع وبدون استثناء, المسالة ليست (بوعشرين ولا مخزاني ) ولكن الأهم كيف تدار الأزمة دون أن يخسر بعضنا بعضا ,وبعيدا منطق من الرابح ومن الخسارة ,استثمار الحراك الدائر حاليا لن ولن ينجح , إن سطرت كلمة واحدة بدم كائن من كان, فالجميع شركاء في هدا الوطن ,
لهدا فهته دعوتي لتهدئة الأوضاع, و التفكير من جديد فالاختلاف لا يفسد للود قضية ,وبلادي وان جارت علي عزيزة ,
وكي لا يكتب بعضنا في المستقبل كما هو حال الآخرين ,كان الوطن القديم فيه ماء وكهرباء وأمن وان كان فيه شقاء لان الأرض لن تصبح جنة ,ولأن هاده ليست قطعا آخر الثورات, كما أنها ليست بالتأكيد هي الأولى.
توضيح
بالخط الاحمر, و الكلام المرصع ,عمودان في صحيفة الكترونية
بينهم نيران صديقة في عمود واحد, وهما على طرفي نقيض
نسجت عليه خيوط الموضوع كمتال لهاته القضية
فؤاد أبو كوثر
fouadaboukawtar@gmail.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق